Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ رحلته في طلب العلم من بغداد إلى دمشق

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٣١

كوكبري، وما ينفقه من أموال جزيلة على فك الأسارى والخانكات ودار المضيف، وغيرها من أبواب البر، وعلى إقامة المولد النبوي الشريف في كل عام، وكان له به احتفال كبير (١)، وكذلك عقد فيها مجالس للوعظ.

ثم قدم الموصل، وأدرك بها جماعة من مشايخ الإسلام، وحملة من حديث المصطفى ﵇، منهم شيخها المحدث أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن أحمد الطوسي، فسمع منه الأحاديث النقورية (٢)، وهي الأجزاء الحديثية التي تفرد بها مسند العراق أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ابن النقور (المتوفى سنة ٤٧٠ هـ/ ١٠٧٨ م)، وأسانيدها من أعلى الأسانيد (٣).

ومنهم أخوه خطيب الموصل أبو القاسم عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد الطوسي (٤)، ومما قرأ عليه كتاب «اعتلال القلوب» لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (٥).

وسمع كذلك من الشيخ أبي القاسم بن مسلم الصفار الموصلي (٦). وحدثه أبو بكر القديمي، وإسماعيل الشعار حكاية جرت لشيخهما الزاهد أبي أحمد الحداد مع صاحب الموصل سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي (المتوفى سنة ٥٧٦ هـ/ ١١٨٠ م) (٧).

وعقد بها مجالس للوعظ، ويبدو أن شهرته سبقته إليها، فحصل له بها القبول التام، إذ كان الناس ينامون ليلة المجلس في الجامع من كثرة الزحام (٨).