Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ في طفولته وصباه

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٥

أهل بغداد، فوصفها على أسلوبه في السجع بقوله: «فكان يجتمع فيها خلق عظيم، ويهب على تلك المجالس من القبول نسيم، وتعرف فيها نضرة النعيم، ويصحبها كل بارد من الطيب وكل تكريم، وسلام قولا من رب رحيم» (١).

وفي تلك السنة سمع من جده كتابه «الثبات عند الممات» (٢)، و «جزء ابن الغطريف»، وكان جده قد انفرد بروايته، وهو جزء مشهور بين المحدثين (٣). وربما في نحو تلك الأيام سمع منه «مشيخته» (٤).

وفي مجلس من مجالس وعظه سمعه ينشد بيتين، تركا في قلبه أثرا لا يمحى، وكان جده قد ذكرهما من قبل في كتابه «التبصرة»، وهما:

أهوى عليا وإيمان محبته … كم مشرك دمه من سيفه وكفا

إن كنت ويحك لم تسمع فضائله … فاسمع مناقبه من «هل أتى» وكفى (٥)

وفي تلك السنة كذلك ابتدأ سبط ابن الجوزي بسماع «مسند الإمام أحمد ابن حنبل» على شيخه عبد الله (٦) بن أحمد بن أبي المجد، بروايته له عن أبي القاسم بن الحصين (٧)، وبقراءة عز الدين محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (٨)، وكان عز الدين أحسن الناس قراءة وأسرعها (٩). وكان يحضر معه مجالس السماع أخوه جمال الدين