Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ في طفولته وصباه

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٣

وكادت السنة الخامسة على حبس جده تطوى، وهو في محبسه بواسطة، لم يدخل خلالها حماما قط، ولا قرأ سورة يوسف في ختمته للقرآن التي كان يختمها كل يوم، حزنا على ولده يوسف؛ سمي سبطه (١).

حتى كان يوم وقف فيه للخليفة الناصر لدين الله - وهو في بستان يتنزه - هذا الابن البار محيي الدين يوسف، وبيده قصة يذكر فيها ما نال أباه وأهله من الضر، فرق له الخليفة، وأمر بالإفراج عن أبيه. فرجع الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي إلى بغداد في شعبان سنة ٥٩٥ هـ/ حزيران ١١٩٩ م، فخلع عليه، وأعيد إلى مجلس وعظه عند تربة أم الخليفة.

وفي أول مجالسه للوعظ بعد انقطاعه الطويل عنها تمثل ببيت الشريف الرضي:

إن كان لي ذنب ولم آته … فاستأنف العفو وهب ما مضى (٢)

وعاود سبط ابن الجوزي بنشاط الجذلان حضور مجالس وعظ جده (٣)، وهو الحامل للوائه في عصره (٤)، ينهل منه طريقته وأسلوبه فيما كان يسمى السجع الوعظي (٥)، وكان لجده فيه ملكة قوية (٦)، مع ما أوتي