Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ إقامته بالقدس بعيد وفاة الأشرف واضطراب الأوضاع في دمشق

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ١٦١

فسر الصالح أيوب بذلك (١)، وأجابه إلى ما طلب، وحلف له، وراح يتجهز إلى دمشق (٢).

ثم رأى الجواد أن يبادر إلى قتل العماد كيلا يفسد عليه اتفاقه مع الصالح أيوب (٣). فبعث إليه بعد أيام يقول له: إن شئت أن تركب وتتنزه، فاركب إلى ظاهر البلد. فاعتقد العماد أن ذلك بوادر رضا، فأمر بتجهيز حصان له، وما إن خرج من باب دار المسرة في القلعة (٤) حتى قابله رجل دسه الجواد إليه (٥)، وبيده قصة، فاستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغل. فقال عماد الدين: دعوه. فتقدم إليه، وناوله القصة، وضربه بسكين على خاصرته بدد مصارينه، وجاء آخر، فضربه بسكين على ظهره، فكانت القاضية، فردوه إلى الدار ميتا (٦). وكان ذلك يوم الثلاثاء ٢٦ جمادى الأولى سنة ٦٣٦ هـ/ ٤ كانون الثاني ١٢٣٩ م (٧). وأظهر الجواد التألم لمقتله (٨).