ودخل الكامل قلعتها في ١٩ جمادى الأولى/ ٧ كانون الثاني (١).
ولم يمتع الكامل بانتصاره إذ بعيد دخوله قلعتها بمدة يسيرة (٢) أصابه زكام، ثم عرته حمى (٣)، أدت إلى وفاته في بيت صغير بدار الفضة في القلعة (٤) ليلة الخميس ٢٢ رجب سنة ٦٣٥ هـ/ ١٠ آذار ١٢٣٨ م، عن نحو اثنتين وستين سنة (٥)، ولما يمض على وفاة أخيه الأشرف إلا نحو ستة أشهر، وعلى تملكه دمشق إلا نحو شهرين ونصف (٦)، ولم يعلم أحد بموته، ولا حضره أحد من شدة هيبته، وإنما دخلوا عليه فوجدوه ميتا.
فكتموا وفاته حتى دفن بالقلعة، ولم يعلنوها إلا يوم الجمعة، فاعترى أهل دمشق لموته المفاجئ دهشة وحيرة، ولكراهيتهم له لم يحزن عليه أحد (٧).