يوم: استعد للقاء الله، فما يضرك. فأجابه الأشرف: لا والله، بل ينفعني (١). ثم التفت إلى وزيره جمال الدين بن جرير، قائلا له: يا جمال الدين، في أيش تكفنوني؟ فقال: حاشاك من ذلك. فقال: دعني من هذا، فما بقي في قوة تحملني أكثر من نهار غد، وتواروني (٢). ثم طلب منه أن يكفنوه بثياب المشايخ الصالحين الذين التقاهم، وكان يحفظها لمثل هذا اليوم. وكان آخر كلامه: لا إله إلا الله. وفاضت روحه إلى بارئها نهار يوم الخميس ٤ المحرم سنة ٦٣٥ هـ/ ٢٨ آب ١٢٣٧ م، عن نحو ستين سنة (٣).