Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ مآخذه على صديقه المعظم عيسى بن العادل

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ١٠٨

الاستطاعة. وكأنهم ائتمروا فيما بينهم على القعود. فما إن يحل موعد الخروج حتى يثبط بعضهم بعضا، مؤثرين الدعة والسلامة، قائلين: لكل مقام مقال، وللحرب رجال (١).

ويستبطئ المعظم الناس، فيكتب لسبط ابن الجوزي كتابا آخر بخطه، يقول فيه: «قد عرفت عزيمة الأخ التي جردها في سبيل الله ابتغاء لرضاه، وشكرت ما يقصد من المساعي في ذات الله ويتوخاه، فليقدم حضوره إلى أخيه، ومحبه المشار إليه، ليقوم من خدمته بما يجب عليه» (٢).

فيمتثل سبط ابن الجوزي أمره، ويخرج إلى الساحل. وكان المعظم نازلا على قيسارية يحاصرها (٣)، فيلتقيه هناك، ويقيم معه حتى يفتحها المعظم عنوة، ثم يسير معه إلى الثغر، فيفتحه ويهدمه، ويعود إلى دمشق بعد أن أخرب بلاد الفرنج (٤).

وعقوبة على تقاعد أكابر أهل دمشق عن الجهاد، يأخذ المعظم الخمس والثمن منهم (٥).

وتوافي أشهر الحج من ذلك العام، فيعزم سبط ابن الجوزي على أداء مناسكه، فيتجهز، وحين يأزف وقت الرحيل ينضم إلى قافلة الحج الشامي، وأميرها شقيفات؛ مملوك المعظم (٦).