جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد
Printed page ١/ ٢١٢
•
النوع الثاني: الحكم الوضعي:
وهو خطاب الله تعالى الذي اقتضى جعل أمر علامة لحكم تكليفي، وجعله مرتبطًا به بكونه سببًا له، مثل قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فالدلوك سبب لإيجاب الصلاة، أو شرطًا له، مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، فالوضوء شرط لصحة الصلاة، أو مانعًا له كقوله ﷺ: «ليس للقاتل ميراث» (١)، فالقتل يمنع الإرث، والأبوة تمنع القصاص من الابن، أو صحة أو فسادًا، وهذا يرجع للأسباب والشروط والموانع كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.