جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد
وهذا هو الأولى؛ لأن الحاجة إذا كانت عامة تنزل منزلة الضرورة.
أقوال العلماء في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة:
القول الأول: جواز التمسك بالمصالح مطلقًا.
وهو مذهب مالك وبعض الشافعية ورجحه الطوفي (١).
وقال القرافي: لنا أن الله تعالى إنما بعث الرسل عليهم الصلاة والسلام لتحصيل مصالح العباد عملًا بالاستقراء، فمهما وجدنا مصلحة غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع.
وقال: قد تقدم أن المصلحة المرسلة في جميع المذاهب عند التحقيق؛ لأنهم يقيسون ويفرقون بالمناسبات، ولا يطلبون شاهدًا بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا ذلك (٢).
قال: وإمام الحرمين قد عمل في كتابه المسمى ب «الغياثي» أمورًا وجوزها وأفتى بها، والمالكية بعيدون عنها، وجسر عليها، وقالها للمصلحة المطلقة، وكذلك الغزالي في «شفاء الغليل» مع أن الاثنين شديدا الإنكار علينا في المصلحة المرسلة.