Skip to content

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد فصل تقسيم المصالح بالنسبة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٢/ ٤٨٣

بتقدير أن الشرع لم يرد به، ثم يبني عليه الأحكام (١).

فمعناه المصالح الدنيوية التي لم يهدرها الشرع، أما مصالح الآخرة فلا تدرك إلا بالنقل كما قيل قبل ذلك (٢).

فصل: تقسيم المصالح بالنسبة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار.

القسم الأول: ما شهد الشرع باعتباره:

وهو القياس الذي تقدم، وهي المصالح التي اعتبرها الشارع مصالح لدخولها في فلك النصوص، ومقاصد الشريعة، وهي بهذه حجة على كل مسلم لا يجوز إهمالها ولا استبدالها، ويعرف هذا الاعتبار بأحد مسالك العلة السابقة كالنص، والإيماء، والإجماع … إلخ.

مثال ذلك: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فهذا نص في اعتبار الذكورة والأنوثة في الميراث (٣).

ومثل: اعتبار الإسكار بالنسبة إلى تحريم الخمر، والصغر بالنسبة