Skip to content

القواعد الأم للفقه المطلب الثالث: النيات والمقاصد التأثير الفقهي في الفروع

القواعد الأم للفقه

فضل مراد

Printed page ٣٧

كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه﴾. (١) وقد تواترت نصوص السنة على اعتبار النية في العمل.

قال النووي: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث، وكثرة فوائده، وصحته، قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الإسلام، وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا من الفقه، وقال آخرون: هو ربع الإسلام، وقال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: ينبغي لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث؛ تنبيها للطالب على تصحيح النية، ونقل الخطابي هذا عن الأئمة (٢).

وقد أشار الأهدل إلى هذا في منظومته فقال:

الأَصْلُ في الأُمُورِ بِالْمَقَاصِدِ … مَا جَاءَ في نَصِّ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ

أَيْ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ … وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الثِّقَاتِ

قَالُوا وَذَا الْحَدِيثُ ثُلْثُ الْعِلْمِ … وَقِيلَ رُبْعُهُ فَجُلْ بِالْفَهْمِ

وَهِيَ في السَّبْعِينَ بَابًا تَدْخُلُ … عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ يُنْقَلُ

المطلب الثالث: النيات والمقاصد التأثير الفقهي في الفروع

المسألة الأولى: تعلق سائر الأعمال بالنية والقصد.

وهذا معنى قول العلماء لا عمل إلا بنية، فهي شرط لصحة العمل،