فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
قلنا القطع يحتاج إلى نقل يفيد التواتر، فإن كان ذلك فهو مقطوع به من كل جهة ويتعين العمل به ولكن لا يلغى الترائي في هذه الحالات؛ لأنه ثابت بالنص والإجماع وهي طرق التشريع فلا يعدل عنها.
وطريق العمل بالحساب ولو مقطوعًا ليس منصوصًا ولا مجمعًا عليه، فلا يعدل عن المنصوص والإجماع.
وهذا كإثبات النسب بفراش الزوجية ولو أثبت الجينوم أنه ليس ابنه. فلا ينفى عنه إلا بالطرق الشرعية.
ويستفاد من الحساب في تعضيد الشرع لا في نقضه؛ لذلك نرى أنه يمكن العمل بالحساب في حالة وجوده في درجة إمكان الرؤية لكنه مستتر بسحاب ونحوه فلو أثبت الفلك ذلك فإنه يصام؛ لأنه أحوط.
أما الإفطار فيجب إتمام الشهر في هذه الحالة احتياطًا للعبادة فلا يخرج عنها إلا بمقطوع به شرعًا.
ثانيا: مذاهب الفقهاء في الحساب الفلكي قديمًا وحديثًا
الحنفية:
للحنفية ثلاثة أقوال في المذهب، والمعتمد عدم اعتبار الحساب الفلكي، والثاني العمل به مطلقًا، والثالث العمل به إن قال به جماعة (١).