فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، فدل على عدم قبول شهادة وإلا لما أمرنا بالتبين (١).
والنصوص مطلقة لم تفرق بين رجل وامرأة في ذلك فيقبل قول المرأة في ذلك (٢).
أما حديث ابن عمر وابن عباس فيدلان على قبول خبر الواحد، وهو واقع في الدخول، وهو دليل واضح على ذلك، ولا فرق بين الدخول والخروج كون ذلك عبادة واحدة فاستوى طرفا الوقت فيها في الحكم.
فتعارض هذا مع النوع الأول الذي فيه تعليق الصوم بالرؤية أو بشهادة عدلين، ولا يتعارض مع النوع الثالث؛ لأنه فعل ومجرد قبول الاثنين لا يدل على نفي ما عداه بخلاف النوع الأول الذي علقه بالشرط.
وللتعامل الفقهي والأصولي بين هذه الأحاديث، نقول:
أولًا: محل الاتفاق
وقع الاتفاق على أن الإفطار لا يكون إلا باثنين، قال الترمذي: "ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين" (٣).