Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة حكم الموعظة بين التروايح

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٣٩٦

وعللت المذاهب فعلها بأنها متوارث عن السلف.

قال الحافظ: "والتراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وقد عقد محمد بن نصر في قيام الليل بابين لمن استحب التطوع لنفسه بين كل ترويحتين ولمن كره ذلك وحكى فيه عن يحيى بن بكير عن الليث أنهم كانوا يستريحون قدر ما يصلي الرجل كذا كذا ركعة" (١).

حكم الموعظة بين التروايح:

ولم ينص فقهاء المذاهب على حكم الموعظة بين الأربع، وهي أمر معاصر يعمل في الكثير من المساجد في العالم الإسلامي وليس هناك ما يدل على منعه لتعلقه بمصلحه شرعية يعلم فيها الناس ويفقهون وترقق قلوبهم والمصالح الشرعية مطلوبة.

والدعوة والوعظ عمل صالح أمر الله به على وجه عام ﴿وَذَكِّرْ، فإن الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥].

فاستغلال استراحة المصلين بعد الأربع داخل تحت العموم خاصة والجمع كثير والقلوب مقبلة على العلم والتذكير.

وقد نص فقهاء الحنفية على إشغال ذلك الوقت بالتسبيح ونحوه مع أنه غير وارد بالنص في هذا الموضع، لكنه من عموم العمل الصالح.

ومن قال هو بدعة قيل له ما قال عمر لما جمع الناس على قارئ في التراويح نعمت البدعة. (٢)