فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
قال رسول الله ﷺ لأبي موسى: ﴿لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة! لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود﴾ (١).
وهذه النصوص تدل على تلحين القرآن وتجميل الصوت به.
وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء والمذاهب في كيفية ذلك:
١_ فمنهم من حملها على ظاهرها وقالوا بجواز التغني وتلحين القرآن:
وهو قول جماعة من الصحابة وعليه مذهب الحنفية، والشافعية (٢).
وورد في ذلك آثار فمنها ما جاء عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول لأبى موسى ذكرنا ربنا، فيقرأ أبو موسى ويتلاحن.، وقال مرة: "من استطاع أن يغني بالقرآن غناء أبي موسى فليفعل".
وكان عقبة بن عامر من أحسن الناس صوتا بالقرآن. فقال له عمر: "اعرض على سورة كذا، فقرأ عليه فبكى عمر وقال: ما كنت أظن أنها نزلت".
وأجازه ابن عباس وابن مسعود، وروى عن عطاء بن أبى رباح.
وكان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يتتبع الصوت الحسن في المساجد في شهر رمضان.
وذكر الطحاوي عن أبى حنيفة وأصحابه أنهم كانوا يسمعون القرآن