فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
دليل على أن وجوبها متعلق بالفطر من رمضان والتسميات الشرعية علل شرعية لم تأت جزافًا، ولا عبثًا فمن أدرك الصيام والفطر فقد وجبت عليه.
والفطر الشرعي هو رؤية هلال شوال، هذا يسمى فطرًا بإجماع.
وهذا هو معتمد الجمهور الشافعية، والحنابلة، والمالكية في روية أشهب (١).
ورأى أبو حنيفة ورواية ابن القاسم عن مالك أن الفطر الواجب لا يكون إلا بدخول فجر العيد (٢). وهذا لا دليل عليه؛ لأنه تقييد والتقييد للمطلقات لا يكون إلا بحجة بينة.
وعلى هذا التأصيل انبى تنزيل الفروع منها من مات بعد الغروب فإنه لا زكاة فطر عليه عند الحنفية لعدم إدراك زمن الوجوب ويخرجها عند غيرهم.
ومن أسلم بعد الغروب لم يدرك الوجوب وعند الحنفية أدركه.
ومن ولد بعد الغروب عند الحنفية عليه زكاة فطر وعند غيرهم ليس عليه.
متى تخرج:
أما متى تخرج، فإن حديث ابن عمر كالنص في المسألة، وهو وأمر أن تؤدى قبل صلاة العيد.
وهو محل اتفاق لوضوح دلالة النص، ولأن المواقيت الشرعية إنما تؤخذ عن الشرع.