Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة ٢ - منفذ الفرج وتعليله

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٢٦١

ثالثا: الشافعية، والحنابلة وتعليلهم بالجوفية وأثره في المسألة:

أما الشافعية، والحنابلة فنظرا لأنهم وسعوا معنى الجوف سواء كان محيلًا للغذاء، أم لا كما تقدم، فإنهم يطلقون القول بعلة الجوفية لا بعلة الوصول إلى الجوف الهضمي فقط فشمل كل ما له تجويف في البدن.

وعلى هذا فمداواة المأمومة عندهم مفسدة للصوم، وعلى هذا الأصل بنيت مسائلهم.

والتعليل شرطه أنه يكون منصوصًا، أو مجمعًا عليه، أو مناسبًا، ولا شيء من هذا في علة الجوف. فإنها لم تذكر بأي نص في كتاب، ولا سنة ولم يجمع الناس عليها وليست مناسبة فإي مناسبة في القول بأن من أدخل طرف أصبعه في دبره، أو أدخلت طرف إصبعها في فرجها أنه يحصل الإفطار.

٢ - منفذ الفرج وتعليله:

وعلة الاتصال بالجهاز الهضمي (المعدة) هذه العلة عند المالكية هي ما أدت إلى القول بأن ما وصل من فرج المرأة يفسد الصوم؛ لأنه نافذ إلى المعدة، وهذا تصور تشريحي أثبت الطب عدم صحته،، وقد قدمنا قول الدسوقي: «وقوله وأذن وعين أي أو مسام رأس على المعروف؛ لأن ما وصل للمعدة من منفذ عال موجب للقضاء سواء كان ذلك المنفذ واسعا أو ضيقا بخلاف ما يصل للمعدة من منفذ سافل فإنه يشترط فيه كونه واسعا كالدبر وقبل امرأة والثقبة لا كإحليل وجائفة، وهي الخرق الصغير جدا الواصل للبطن وصل للمعدة أو لا» (١).

أما الشافعية، والحنابلة فلأن علتهم الجوفية، فقالوا: بأن فرج المرأة تجويف فما وصل إليه من المفطرات أفسد الصوم (٢).