Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الرابعة: الحجامة والقيء

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٢٢٥

قال: من وقع على أهله فى رمضان فليعتق رقبة. فإن قيل: ففى الحديث ما يدل على العمد، وهو قوله: هلكت. وروى: احترقت. قلنا: يجوز أن يخبر عن هلكته لما يعتقده فى الجماع مع النسيان من إفساد الصوم، وخوفه من غير ذلك، ولأن الصوم عبادة (١)

المسألة الرابعة: الحجامة والقيء.

أما القيء فتأصيله من السنة.

وقد ورد فيه نصان يوهمان التعارض:

الأول: ﴿عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ ذَرَعَهُ قيءٌ، وهو صَائِمٌ، فليسَ عليهِ قَضَاءٌ، وإن استقاء فَلْيَقْضِ".﴾ (٢)

الثاني: أن أبا الدرداء حدَّثه: أن رسولَ الله ﷺ قاءَ فأفطَر، فلقيتُ ثوبانَ مولى رسولِ الله ﷺ في مسجدِ دمشق، فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أنَّ رسولَ الله ﷺ قاءَ فأفطَر، قال: صَدَق، وأنا صببتُ له وَضوءَه. (٣).

فمن جهة الرواية حديث أبي هريرة قال الترمذي، وقال محمد: "لا أراه محفوظا"، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولا يصح إسناده (٤).

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ. انتهى (٥).