Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة الطريق الثاني: ترجيح الفعل وهي طريقة الحنفية

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ١٩٩

أهله فيقول عندكم شيء فإن قالوا لا قال فأنا صائم ورواه عبد الرزاق بسند آخر فيه انقطاع أن أبا هريرة وأبا طلحة فذكر معناه

وأما أثر بن عباس فوصله الطحاوي من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن بن عباس أنه كان يصبح حتى يظهر ثم يقول والله لقد أصبحت وما أريد الصوم وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم ولأصومن يومي هذا.

وأما أثر حذيفة فوصله عبد الرزاق وبن أبي شيبة من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال حذيفة من بدا له الصيام بعد ما تزول الشمس فليصم وفي رواية بن أبي شيبة أن حذيفة بدا له في الصوم بعد ما زالت الشمس فصام انتهى (١)

وذهب ابن حزم إلى وجوب تبييت النية لعدم التصريح في حديث الفعل أنه أصبح مفطرًا.

فقال: قال أبو محمد فنقول: معاذ الله أن نخالف شيئًا صح عن رسول الله ﷺ، أو أن نصرفه عن ظاهره بغير نص آخر، وهذا الخبر صحيح عن رسول الله ﷺ إلا أنه ليس فيه أنه ﵇ لم يكن نوى الصيام من الليل، ولا أنه ﵇ أصبح مفطرا، ثم نوى الصوم بعد ذلك، ولو كان هذا في ذلك الخبر لقلنا به، لكن فيه: أنه ﵇، كان يصبح متطوعا صائما، ثم يفطر، وهذا مباح عندنا لا نكرهه، كما في الخبر، فلما لم يكن في الخبر ما ذكرنا، وكان قد صح عنه ﵇ ﴿لا صيام لمن لم يبيته من الليل﴾ لم يجز أن نترك هذا اليقين لظن كاذب. ولو أنه ﷺ أصبح مفطرا، ثم نوى الصوم نهارًا لبينه. (٢)

الطريق الثاني: ترجيح الفعل وهي طريقة الحنفية.

وإما أن نغلب الفعل فنقول يدل هذا على أن التبييت ليس بواجب ودلالته ظاهرة

ويلحق بالنفل صوم الفرض؛ لأنه لا فرق بينهما ومن ادعى الفرق المؤثر فعليه الدليل.