Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الرابعة: ما تردد في إلحاقه بنوع منصوص وهم الحامل والمرضع والمغمى وتحرير المقام رواية ودراية

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ١٦٢

بريئة قالوا أحب أن لا يوجب فيها شيء إلا بدليل لا تنازع فيه، والاختلاف عن السلف في إيجاب الفدية موجود والروايات في ذلك عن بن عباس مختلفة وحديث علي لا يصح عنه وحديث أنس بن مالك يحتمل أن يكون طعامه عن نفسه تبرعًا وتطوعًا، وهو الظاهر في الأخبار عنه في ذلك" (١).

قلت: وأما الحديث الذي أخرجه أحمد: ﴿عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب قال: أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فأتيته وهو يتغدى، فقال: " ادن فكل " قلت: إني صائم. قال: " اجلس أحدثك عن الصوم، أو الصائم، إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل، والمرضع الصوم، أو الصيام "، " والله لقد قالهما رسول الله ﷺ كلاهما، أو أحدهما، فيا لهف نفسي، هلا كنت طعمت من طعام رسول الله ﷺ "﴾ (٢) فهو حديث مضطرب سندًا ومتنًا، ولا تطمئن النفس لمثله في الأحكام.

ثانيا: حكم فاقد الوعي لمدة طويلة بسبب حادث، أو غيره:

أما حكم فاقد الوعي في الصوم فنقول إن الشريعة لما فصلت التكليف في الصيام بينت أهل الأعذار، وحصرتهم في المريض والمسافر: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أو عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: ١٨٥].