Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الرابعة: ما تردد في إلحاقه بنوع منصوص وهم الحامل والمرضع والمغمى وتحرير المقام رواية ودراية

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ١٥٩

وإنما اختلفوا هذا الاختلاف نتيجة لاختلاف نظرهم وتأويلهم للآية.

- فمن قال بالإطعام فقط قال لم يذكر في الآية غيره فلا تكليف عليها.

- ومن قال به وبالقضاء قال لها حكم المريض وحكم: ﴿الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ فأخذ حكمًا من كل آية حتى يخرج من العهدة بيقين.

- وأما من رأى القضاء فقط فقال: هي كالمريض والآية السابقة منسوخة.

- ومن فرق رأى أن الحامل كالمريض فعليها القضاء، أما المرضع فلها شبه من آية المرض وشبه من آية الذين يطيقونه (١).

فالشافعي تابع ابن عمر، وابن عباس في فتواه، وهي الإطعام، ثم استنبط القضاء من النص الآخر، كما بين ذلك البيهقي ﴿أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها، قال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة.

زاد أبو سعيد في روايته: قال الشافعي: قال مالك: وأهل العلم يرون عليها مع ذلك القضاء.

قال مالك: عليها القضاء؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤]﴾ (٢).

قال البيهقي مبينا هذه المنهجية: فالفدية وجبت بقول ابن عمر، وابن عباس ﵄، والقضاء واجب بقوله ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا، أو عَلَى سَفَرٍ