"هل يُقبلان أو أحدهما من غير ذكر أسبابهما، أم لا يقبلان إلا مفسرين؟ " على أربعة أقوال (الأول) وهو الصحيح المشهور: التفرقة بين التعديل والتجريح فيقبل التعديل، من غير بيان أسبابه، لأن أسبابه كثيرة فيثقل ويشق ذكرها، وأما الجرح، فلا يقبل إلا مفسرًا مبين السبب؛ لأنه يحصل بأمر واحد، فلا يشق ذكره؛ ولأن الناس مختلفون في أسباب الجرح (١).
(والقول الثاني): عكسه أنه يجب بيان سبب العدالة ولا يجب بيان سبب الجرح؛ لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها فيبني المعدلون على الظاهر، حكاه صاحب "المحصول" وغيره (٢).
(والقول الثالث): أنه لا بد من سبب العدالة والجرح معًا. حكاه الخطيب البغدادي والأصوليون قالوا: كما يجرح الجارح بما لا يقدح، كذلك يوثق المعدل بما لا يقتضي العدالة (٣).
(والقول الرابع): عكسُه، أنه لا يجب ذكر سبب واحد منهما إذا كان المعدل والجارح عالمًا بصيرًا وهو اختيار القاضي أبي بكر، ونقله عن الجمهور (٤) [سؤال] أورده أبو عمرو بن الصلاح في