Skip to content

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم [١٢١١/ ١٢١٦] (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار - بتقديم المثناة تحت - أبو سعيد البصري الإمام أحد الأعلام.

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

سبط ابن العجمي

Printed page ٢/ ٤٩٠

يقول أهل البصرة: أن الحسن لقى سبعين بدريًا؟ فقال: هذا كلام السُّوقة، ثم قال بهز: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة. وقال الترمذي: لا نعرف للحسن سماعًا من عليٍّ ﵁، غير حديث "رفع القلم عن ثلاثة" وقد أدركه، ولكن لا نعلم له سماعًا منه. وقال علي بن المديني: رأى الحسن أم سلمة، ولم يسمع منها، ولا من أبي موسى الأشعري ولا من الأسود بن سريع (١)، ولا من الضحاك بن سفيان، ولا من جابر، ولا من أبي سعيد الخدري، ولا من ابن عباس، ولا من عبد الله بن عمر، ولا من عمرو بن تغلب (٢)، ولم يسمع من أبي بَرْزة الأسلمي، ولا من عمران بن حصين، ولا من النعمان بن بشير، ولم يسمع من أسامة بن زيد شيئًا، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة الخشني وفي "صحيح البخاري" عن الحسن، قال: ثنا عمرو بن تغلب أن النبي ﷺ أُتي بمال أو سبي فقسمه، الحديث. وفيه أيضًا مرفوعًا "تقاتلون قومًا ينتعلون الشعر" في باب أمارات النبوة في الإسلام. وكذلك قال الدارقطني أيضًا: إن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، وله عنه في (خ) عدة أحاديث منها: قصة الكسوف - وفيها التصريح بالإخبار - وكذلك قوله "إن ابني هذا سيد" في الصلح وفيه التصريح بسماعه من أبي بكرة (٣) وقد عنعنه (خ) بكلام علي بن عبد الله - يعني ابن المديني - قال: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا، ومنها حديث: "زادك الله حرصًا ولا تعد" [وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع] فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء. وغاية ما اعتل به الدارقطني أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة وذلك لا يمنع سماعه منه ما أخرجه (خ) في "صحيحه"، وقد قدمت أن في قصة الكسوف التصريح بالإخبار وقد صحح أبو زرعة الرازي سماع الحسن من أبى برزة، كما سيأتي. وقال بهز بن أسد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، وكذلك قال أحمد بن حنبل وابن معين أيضًا. وقال ابن المديني في قول الحسن: "خطبنا ابن عباس بالبصرة" إنما هو كقول ثابت: "قدم علينا عمران بن الحصين" ومثل قول مجاهد: "قدم علينا عليٌّ" وكقول الحسن "أن سراقة بن مالك حدثهم" وقوله: "غزا بنا مجاشع بن مسعود".

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سُئل أبي: سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد - هو ابن جدعان - يعني يرويه. كأنه لم يقنع به. وقال ابن المديني: هو إسناد ينبُو عنه القلبُ أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا إن عنى: حدثهم حدث الناس فهذا أشبه. وأما روايته عن أبي هريرة، فقد تقدم بعضُ ذلك، قال قتادة: إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة. رواه إسماعيل بن علية (٤)، عن سعد عنه. وقد خالفه الجمهور في ذلك، فقال أيوب، وعلي بن زيد، وبهز بن أسد: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وقال يونس بن عبيد: ما رآه قط. وذكر أبو زرعة، وأبو حاتم أن من قال عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ. أما من عقب حديث: "المختلعات هن المنافقات" لم