Skip to content

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم [١٢١١/ ١٢١٦] (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار - بتقديم المثناة تحت - أبو سعيد البصري الإمام أحد الأعلام.

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

سبط ابن العجمي

Printed page ٢/ ٤٨٩

النضر فأعتقته، وذُكر عن الحسن قال: كان أبواي لرجل من بني النجار فتزوج امرأة من بني سلمة فأصدقها إياهما فأعتقتهما ولد الحسنُ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر، ونشأ بوادي القرى. ورأى عثمان، وعليًّا، وطلحة، وحضر يوم الدار، وله أربع عشرة سنة.

وروى عن: عثمان، وعلي، وعمران بن الحُصين، ومعقل بن يسار، وأبي بكرة، وأبي موسى، وابن عباس، وعمرو بن تغلب، وجُندب بن عبد الله، وأنس وجابر، وابن مُغَفَّل، وابن عمر، وخلق من الصحابة، وقد روى عن جماعة من الصحابة لم يسمع منهم - وسأذكر ذلك عقب ترجمته، وقد اختلف في سماعه من بعض الصحابة وسأذكرهم.

وعنه: أيوب، وأشعث بن براز - بفتح الموحدة، وتخفيف الراء وفي آخره زاي، وقد تقدم ضبطه - وأشعث بن سوار - بتشديد الواو - وأشعث بن عبد الله الحُداني، وحبيب بن الشهيد، وحَبيب المعلم، وحُميد، ويونس، وابن عون، وخالد الحذاء، وسُليمان التيمي، وخلائق -.

وهو مدلس مشهور، وثناء الناس عليه كثير جدًا. قال الأصمعي عن أبيه: ما رأيت أعرض من زَند الحسن، كان عرضُه شبرًا.

• تنبيه: اعترض مغلطاي على المزي في أن زنده عرضه كان شبرًا، بأن قال: فيه نظر؛ لأن المنقول عن أبي داود وغيره: زنديه شبرًا، والله أعلم. انتهى.

قال هشام بن حسان: كان الحسن أسمع أهل زمانه، وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أحدًا أفصح من الحسن. وقال جعفر بن سُليمان: كان الحسن أشد الناس، وكان المهلب إذا قاتل المشركين يقدمه. والحسن سيد التابعين في زمانه بالبصرة، وهو ثقة حجة، رأس في العلم والعمل، عظيم القدر. ذكره ابن حبان في "الثقات" وأثنى عليه. وكذلك أحمد العجلي، فقال: تابعي ثقة، رجل صالح، صاحبُ سُنة. ذكره في "الميزان"، وصحح عليه، وأثنى عليه، ثم قال: وقد بدت منه هفوة في القدر لم يقصدها لذاتها فتكلموا فيه فما التفت إلى كلامهم؛ لأنه لما حُوقق عليها تبرأ منها. وقد سئل عن آدم أخلق للجنة أم للأرض؟ فقال: بل للأرض. قيل: أكان يستطيع أن يكون من أهل الجنة، ولا يصير إلى الأرض؟ قال: لا. قال الذهبي: فهذا هو شر المسألة قال: العبد لا يقدر أن يستقيم إلا أن يشاء الله أن يستقيم. كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديث (عن فلان) ضَعُفَ نخاعه، ولا سيما عمن قيل لم يسمع منهم كأبي هريرة ونحوه، فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في جملة المنقطع. انتهى.

• تنبيه: رواية الحسن عن أبي بكر منقطعة كما تقدم في تاريخ ولادته وكذا عمر وعثمان ﵃ مرسلة بلا شك، وكذلك عن عليٍّ أيضًا؛ لأن عليًّا لما خرج إلى العراق عقيب بيعته أقام الحسن بالمدينة، فلم يلقه بعد ذلك. قاله أبو زرعة، وغيره. وفي سنن (د، س) روايته عن سعد بن عُبادة، وهي مرسلة بلا شك؛ لأن سعدًا توفي سنة (١٦)، وقيل: سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٤)، وقيل: سنة (١١)، وهو في ذلك غلط.

قال شعبة: سمعت قتادة يقول: ما شافه الحسنُ أحدًا من البدريين بالحديث. رواه أحمد عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة. وقال عبد الرحمن بن الحكم: سمعتُ جريرًا يسأل بهز بن أسد هذا الذي