Skip to content

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار باب الأذان والإقامة

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار

ياسر النجار

Printed page ٢/ ٩٧

بابُ الأذانِ والإقامةِ

الأذانُ لُغةً: الإعلامُ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، أي: إعلامٌ مِنْ اللهِ ورَسولِه. وقالَ تَعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧]، أي: أعلِمهُم به (١).

وفي الحَديثِ: «ما أَذِنَ اللهُ لِشَيءٍ، ما أَذِنَ لِنَبيٍّ حَسَنِ الصَّوتِ، يَتَغَنَّى بالقُرآنِ يَجهَرُ به» (٢).

قالَ أبو عُبَيدٍ: أي: ما استَمعَ اللهُ لِشَيءٍ كاستِماعِه لنَبيٍّ يَتغنَّى بالقُرآنِ (٣).

وشَرعًا: الإعلامُ بوقتِ الصَّلاةِ المَفروضةِ بألفاظٍ مَعلومةٍ مَأثُورةٍ على صِفةٍ مَخصوصةٍ، أو الإعلامُ باقتِرابِه، بالنِّسبةِ لِلفَجرِ فَقط عندَ بعضِ الفُقهاءِ.

والإقامةُ كذلك، هي إعلامٌ بالقيامِ إلى الصَّلاةِ بألفاظٍ مَعلومةٍ مَأثورةٍ على صِفةٍ مَخصوصةٍ.

فالأذانُ والإقامةُ يَشتَرِكانِ في أنَّ كُلًّا منهما إعلامٌ، ويَفتَرِقانِ مِنْ حيثُ