Skip to content

جمل فتوح الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم (مطبوع مع جوامع السيرة)

ابن حزم

Printed page ٣٣٩

جمل فتوح الإسلام بعد رسول الله ﷺ

لما توفي رسول الله ﷺ ارتد أكثر العرب وثبت أهل البحرتين (١) من أهل مكة والطائف، وكثير ممن يكن اليمن فبعض كفر وارتد، وبعض قال أصلي ولا أؤدي الزكاة. فأذعن جمهور الصحابة إلى مسالمتهم، وأبى أبو بكر:

فأنفذ بعث أسامة بن زيد، فبلغ قرب الشام، وأغار على قضاعة وانصرف.

وبعث أبو بكر ﵁ البعوث، حتى قهر المرتدين، وراجع الناس الإسلام.

وكان قد تنبأ باليمن الأسود العنسي، فقتله فيروز الفارسي.

وتنبأ طليحة الأسدي في أسد وغطفان، فحاربه خالد، فهرب طليحة ثم أسلم.

وتنبأت سجاح اليربوعية، وتزوجها مسيلمة الكذاب، ثم أسلمت بعد قتل مسيلمة.

وأصحاب الفتوح من الخلفاء بعد رسول الله ﷺ

أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي بن أبي طالب في قتل الخوارج، وكفى به فتحاً، ولقد لقي الناس ممن نحا ما نحوه من المخاوف والقتل والنهب