Skip to content

حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران «كسر النيل»

حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران

ابن الحمصي

Printed page ٣/ ٤٥٥

وركب معه القضاة، ونايب الغيبة أردبش، وأركان الدولة (١)، ونزل بدار العدل، وقرئ مرسوم الإعلام بها، ثم توجه إلى الجامع الأموي، وقرئ توقيعه به، قرأه سيدنا الشيخ العلاّمة، الشهابي الرملي إمام الجامع الأموي، وكان له نهار مشهود، لم يشهد لغيره.

وفي عشريه، وصل إلى دمشق، الأمير تمرباي الهندي (٢)، أمير الريف بالقاهرة، وصحبته خاصكيّة، متوجها إلى الصوفي الخارجي، وركب معه نايب الغيبة، والقضاة، وأرباب الدولة، ونزل بالمرجة، وكان له نهار مشهود.

وفي خامس عشريه، وقع بين نايب الشام سيباي، وبين عرب بني لام (٣)، وقعة عظيمة على جبل عجلون، قتل فيها الدوادار الثاني وخلايق، وسببه أنّه توجه إلى قتال ابن ساعد (٤) وحرق بعض بلاده، وخرب بلد إربد (٥) بتمامها، وكمالها، ونهب ما حولها، وأحرق للناس ألوفا من غرائر القمح، وسبب ذلك أنّ أهل هذه البلاد، ذكروا عنهم أنّهم يحمون، ويتعصبون مع ابن ساعد، ومع عرب لام، وكان السلطان قد برز أمره، بخروج نايب الشام أمير الحاج الشامي، فوقف الحال بسبب ذلك، وتقطعت الطرق، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

«كسر النيل»

في ثامن عشريه، كسر النيل بالقاهرة، وباشر ذلك الأمير قرقماس، الأمير