ولد (٢٠٢) في حدود سنة عشر وثمانمائة على ما أظن في الرملة، وسمع شيخنا شيخ الاسلام ابن حجر والولىّ العراقي وغيرهما، واشتغل بالفنون على الشيخ شهاب الدين بن رسلان والشمس البرماوى وغيرهما حتى برع في الفقه والنحو والأصول وغير ذلك، وكتب الكثير بخطه الحسن السريع، وعنده عقل وافر وتواضع كثير وصلاح وسكينة وبشر للأصحاب وتودّد مع تؤدة، وشكله مقبول، وسمته حسن، وليس في الرملة الآن من يدانيه علما ودينا وعقلا، ولّاه الشيخ شمس الدين (٢٠٣) الونائى قاضى دمشق قضاء (٢٠٤) الرملة في آخر سنة أربع وأربعين فحسنت سيرته جدا، وكثر ثناء الناس عليه، وله نظم، وبيننا صداقة أكيدة.
(بالتكبير) شهاب الدين العبتاوى (٢٠٦) (بفتح المهملة وسكون الموحدة ثم مثناة فوق) نسبة إلى قرية عبتا من جبل نابلس، الصالحي، العدل بها بقرب الجامع المظفري (٢٠٧)، أخو إبراهيم الآتي (٢٠٨).