Skip to content

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي ١٩٢ - أصيل بن عبد الله الهذلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Printed page ١/ ١٥٥

فكتب إليه يقول:

من راكب نحو المدينة سالماً … حتى يبلِّغ ما أقول الأصيدا

إن البنين شرارهم أمثالهم … من عَقَّ والده وَبَرَّ الأبعدا

أتركت دين أبيك والشُمَّ العلى … أوْدَوا وتابعت الغداة محمدا

فَلأيِّ أمرٍ يا بني عققتني … وتركتني شيخاً كبيراً مُفْنِدا

أما النهار فدمع عيني ساكب … وأبيتُ ليلي كالسليم مُسَهَّدا

فلعل ربا قد هداك لدينه … فاشكر أياديه عسى أن تُرْشَدا

واكتب إليّ بما أصبت من الهدى … وبدينه لا تتركني مُوْحدا

واعلم بأنك إن قطعت قرابتي … وعققتني لم ألْفَ إلاّ للعدى

فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي ﷺ فأخبره واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه:

إن الذي سمك السماء يقدرةٍ … حتى علا في ملكه فتوحدا

بعث الذي لا مثله فيما مضى … يدعو لرحمته النبي محمدا

ضخم الدسيعة كالغزالة وجهه … قرناً تأزر بالمكارم وارتدى

فدعا العباد لدينه فتتابعوا … طَوْعاً وكرهاً مقبلين على الهدى

وتخوفوا النار التي من أجلها … كان الشقيُّ الخاسرَ المتلددا

واعلم بأنك ميت ومحاسبٌ … فإلى متى هذي الضلالة والردى

فإذا قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم.

أخرجه أبو موسى.

١٩٢ - أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَلي

(ب س) أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَليّ، وقيل: الغفاري.

روى ابن شهاب الزهري قال: (قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي ﷺ فدخل على عائشة، ﵂، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول الله ﷺ، فلم