Skip to content

نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم الفصل الرابع فيما يتعلق بالبخاري في صحيحه في سر تقطيعه للحديث واختصاره، وإعادته

نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

عبد الهادي نجا الأبياري

Printed page ٢٧٠

أعيا فحولَ العلم حَلُّ رموز ما … أبداه في الأبوابِ من أسرارِ (١)

وإنمَّا بلغت هذه المرتبة، وفازت بهذه المنقبة؛ لما رُوِيَ أنَّه بيَّضها بين قبر النَّبيِّ ﷺ ومنبره، وأنَّه كان يصلِّي لكلِّ ترجمةٍ ركعتين.

وأمَّا تقطيعه للحديث واختصاره، وإعادته له في الأبواب وتكراره؛ فقال الحافظ أبو الفضل (٢) بن طاهرٍ في «جواب المتعنِّت»: اعلم أنَّ البخاريَّ - رحمه الله تعالى - كان يذكر الحديث في كتابه في مواضعَ، ويستدلُّ به في كل بابٍ بإسنادٍ آخر، ويستخرج منه معنًى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلَّما يورد حديثًا واحدًا (٣) في موضعين بإسنادٍ واحدٍ ولفظٍ واحدٍ، وإنَّما يورده من طريقٍ أخرى لمعانٍ يذكرها، فمنها: أنَّه يخرِّج الحديث عن صحابيٍّ، ثمَّ يورده عن صحابيٍّ آخر؛ والمقصود منه: أن يُخْرِجَ الحديث من حدِّ الغرابة، وكذا يفعل في أهل الطَّبقة

قوله: (مِنْ أَسْتَارِ) (٤)؛ أي: مستورُ أستارٍ، وفيه مَكْنِيَّةٍ لا تخفاكَ.

قوله: (فِيْ جَوَابِ المُتَعَنِّتِ) اسم كتابٍ، لابن طاهرٍ المذكور.

قوله: (بِإِسْنَادٍ آخَرَ)؛ أي: مصحوبًا بإسنادٍ آخر غير الإسناد الذي ذكرهُ له في البابِ الأول.

قوله: (فِيْ حَدِّ الغَرَابَةِ) كذا في نسختنا، والذي في «المقدمة الفتحية»: (عن حد) بلفظ (عن)، وهو