قال بعض العلماء: إن الله تعالى يبعث في لك ألف سنة نبيّا بمعجزات غريبة واضحة لرفع أعلام دينه القويم وظهور صراطه المستقيم، ويجوز أن يكون ما بين النبيين أكثر من ألف سنة أو أقل، وكان في الألف الأول آدم أبو البشر ﵇، وفي الألف الثاني إدريس ﵇، ثم نوح ﵇، على الترتيب المذكور، وفي الثالث إبراهيم ﵇، وفي الرابع موسى ﵇، وفي الخامس سليمان ﵇، وفي السادس عيسى ﵇، وفي السابع محمد ﷺ، ثم ختمت به النبوة، وانتهت آلاف الدنيا بألفه لما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵃ أن الدنيا جمعة من جمع الآخر سبعة آلاف سنة، وقد مضي ستة آلاف ومائة، وليأتين عليها سنون وعلى رأس كل مائة من مبعث نبينا محمد ﷺ يظهر صاحب علم يرفع أعلام العلم، فعلى رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وعلى الثانية محمد بن إدريس الشافعي (١) ﵁، وعلى الثالثة أبو العباس أحمد بن شريح (٢) وعلى الرابعة أبو بكر بن الخطيب الباقلاني، وعلى الخامسة أبو حامد الغزالي (٣) وعلى السادسة أبو عبد الله الرازي (٤)، رحمة الله عليهم.