فيض الجليل على متن الدليل
فإنْ مَضى زمنُ الخيارِ، ولم يُفْسَخْ، صارَ لازِمًا (١).
ويسقطُ الخِيارُ بالقولِ (٢)، وبالفعلِ، كَتصرُّفِ المشتري في المبيعِ بوقفٍ، أو هبةٍ، أو سَوْمٍ، أو لمسٍ بشهوةٍ (٣)، ويَنفُذُ
= الإمام أحمد _رحمه الله_ أنه: إنما يملك البائع الفسخ إذا ردّ الثمن، والمشتري إذا ردّ السلعة، وهو الذي قال به شيخ الإسلام، وصوبه في الإنصاف، قال: (هو الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا، وقد كثرت الحيل، ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك)، ذكره عنهما في الإقناع بعد تقديم المذهب.
(١) أي: إذا مضى زمن الخيار الذي شرطاه أو أحدهما، ولم يفسخ أحدهما العقد، صار البيع لازما للعاقدين، وليس لأحدهما فسخه.
(٢) أي: يسقط خيار من يملكه بالقول بأن يقول العاقد: أسقطت خياري، ونحوه.
(٣) أي: يسقط الخيار بالفعل كذلك، كتصرف المشتري في المبيع كأن يقف العينَ التي اشتراها، أو وهبها لغيره، أو سامها للبيع- بأن عرضها للبيع -، أو رهنها، أو آجرها، أو لمس الأمة التي اشتراها بشهوة،.
قال ابن عوض في حاشيته: عند قول المصنف: (أو لمس لشهوة)، قال: (هذه عبارة المنتهى وقد اعترضها البهوتي في شرحه بقوله: والأولى: التعبير بالواو. ومراده أن (أو) بمعنى الواو؛ ولأن اللمس ليس من التصرف، فهو معطوف عليه =