Skip to content

فيض الجليل على متن الدليل باب زكاة الأثمان

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ١/ ٤٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= المبلغ من الريالات، وجبت عليه الزكاة، وإلا فلا.

(تتمة) هل الأوراق النقدية كالفلوس التي يذكرها الفقهاء؟ قال في الإقناع وشرحه: (والفلوس: كعروض التجارة فيها زكاة القيمة) كباقي العروض ولا يجزئ إخراج زكاتها منها (قال المجد: وإن كانت) الفلوس (للنفقة فلا) زكاة فيها كعروض القنية).

ولعلها الفلوس التي في زمانهم وهي التي تزاحم النقدين ولا تأخذ كل أحكامها، أما الأوراق النقدية اليوم فهي كالنقدين في السابق تماما، ومما يؤيد هذا ما قاله في المعونة (٣/ ١٦٦) في التعليل في وجوب الزكاة في المعدِن الذي من النقدين كلَّ حول، وعبارته: (إلا أن الخارج من المعدِن إن كان من جنس الأثمان وجبت فيه الزكاة عند كل حول؛ لأنه مظنة للنماء من حيث: إن الأثمان قيم الأموال، ورؤوس مال التجارات، وبها تحصل المضاربة والشركة)، والأوراق النقدية اليوم قيم الأموال ورؤوس مال التجارات وبها تحصل المضاربة والشركة، فهي كالنقدين تماما في هذه العلل الثلاث، وعليه فتجب فيها الزكاة مطلقا كالأثمان، والقول بعدم وجوب الزكاة فيها قياسا على الفلوس إلا إذا نوى بها التجارة بعيد جدا خاصة في زماننا، والله أعلم.

وقد حكى الشيخ السعدي أنه لا خلاف في وجوب الزكاة في الأوراق النقدية، ويرى الشيخ ابن عثيمين ﵀ في الشرح الممتع أن الأوراق النقدية مما يجب فيه الزكاة. =