فيض الجليل على متن الدليل
والشعرُ، والصوفُ، والريشُ (١) طاهرٌ إذا كان من ميتةٍ طاهرةٍ في الحياة (٢)، ولو كانت غيرَ مأكولةٍ كالهِر والفأر.
ويُسنُّ تغطيةُ الآنية (٣)، وإيكاءُ الأسقِيةِ (٤).
= ما أُكل لحمه، وما كان في حجم الهرة وما دونها في الخِلقة كالفأر، والآدمي، وما لا نفس له سائلة متولد من طاهر. والمراد بالطهارة هنا: خارِجُها لا داخلها، فدَمُ الفأر مثلاً نجس. ٢ - نجسة، وهي ما عدا ما تقدم كالأسد والفيل وغيرهما.
(١) يكون الشعر: من المعز، والصوف: من الضأن - والشاة: تشملهما -، والوَبَر: من الإبل، والريش: من الطائر.
(٢) لقوله تعالى: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾ [النحل، ٨٠]، والظاهر شمول الآية لحالتي الحياة والموت، والريش مقيس على الثلاثة.
(٣) ولو بأن يعرضَ عليها عوداً.
(٤) أي: ربط الأسقية، والسقاء: جلد السَّخْلة، وكانوا يدبغونه ويجعلون فيه المائعات من الماء وغيره. والدليل حديث جابر مرفوعاً: «أوكِ سقاءك، واذكر اسم الله»، وفي أثر آخر: «خمِّر - أي: غطِّ - إناءك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرِض عليه عوداً»، أي: إذا ربطت الإناء أو غطَّيته، فقُل: بسم الله.
(تتمة) ويسن أيضاً إغلاق الأبواب، وإطفاء المصباح، وإطفاء الجمرِ عند الرقاد مع ذكر اسم الله في جميعها، أي: عند إغلاق الباب … والمراد بالمصباح الذي يُطفأ - كما ذكر الشيخ منصور عن ابن هُبيرة -: هو الذي يُخشى أن يتدفق زيته =