فيض الجليل على متن الدليل
السَّادِسُ: العَدَالَةُ (١). وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ:
الصَّلاحُ في الدِّينِ (٢). وَهُوَ: أَدَاءُ الفَرَائِضِ بِرَوَاتِبِهَا (٣)، وَاجْتِنَابُ المُحَرَّمِ؛ بِأَنْ لا يَأْتِيَ كَبِيرةً، وَلا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ (٤).
= قبول شهادة ابن عشر إذا كان عاقلاً؛ لأنه يؤمر بالصلاة، ويُضرب عليها، أشبه البالغ.
(١) وهي لغة: الاستقامة والاستواء، وشرعاً: استواء أحوال دينِهِ، واعتدال أقواله وأفعاله. والمراد بالعدالة: الظاهرة والباطنة.
(٢) وهو نوعان:
(٣) هذا النوع الأول: أداء الفرائض بسننها: ويضم إلى الرواتب: الوتر، بل هو أَولى؛ للخلاف في وجوبه، والمراد: المداومة على تركها، أما من ترك السنن الرواتب والوتر بعض الأيام، فتقبل شهادته. وقوله: (أداء الفرائض برواتبها) هكذا في الأصلين، وفيه قصورٌ؛ قال البهوتي في شرح المنتهى: (قلت: وما وجب من صوم وحج وزكاة وغيرها).
(٤) هذا النوع الثاني: اجتناب المحرم: بأن لا يأتي كبيرة، ولا يدمن -أي: يداوم- على صغيرة، فمن ارتكب صغيرة أحياناً، فلا يُقدح في عدالته؛ لأن الإنسان لا يخلو منها، وقد قال تعالى: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ [النجم، ٣٢]. والكبيرة في المذهب: ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية: (أو غضب، أو لعن، أو نفي إيمان).
(تتمة) قال البهوتي في شرح المنتهى -بعد حكاية المذهب-: =