فيض الجليل على متن الدليل
وإن قالَ: «يميناً باللهِ»، أو: «قَسَماً (١)»، أو: «شهادةً (٢)»: انعقدت (٣).
وتنعقدُ: بالقرآنِ (٤)، وبالمصحفِ، وبالتَّوراةِ، ونحوِها منَ الكتبِ المنزَّلةِ (٥).
ومن حلَفَ بمخلوقٍ: كالأولياءِ، والأنبياءِ ﵈ (٦)، أو: بالكعبةِ، ونحوِها: حَرُمَ، ولا كفَّارةَ (٧).
= من طاعته، فإنها أمانة له تعالى يجب عليهم أن يؤدونها إليه)، قال في المنتهى وشرحه: (وإن لم يضف الصفة لله تعالى لم تكن يمينا إلا أن ينوي بها صفته تعالى، فتكون يمينا إذن؛ لأن نية الإضافة كوجودها).
(١) والمراد: قسماً بالله.
(٢) والمراد: شهادةً بالله، كسابقتها.
(٣) أي: انعقدت يمينه، ولو لم ينوِ اليمين هنا؛ لأنه أتى بلفظٍ صريح في اليمين، كما في الكشاف، قال في المنتهى وشرحه: ((يمين) نواه بذلك أو أطلق، قال تعالى: (فيقسمان بالله)، (وأقسموا بالله)، (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله).
(٤) فمن حلف بالقرآن، انعقدت يمينه؛ لأنه صفة من صفاته تعالى.
(٥) كالإنجيل والزبور.
(٦) ولو بالنبي محمد ﷺ.
(٧) أي: لا كفارة عليه إن حنث، فالحلف إنما يكون بالله ﷿، وإن كان بمخلوق، فهو مُحَرَّم، قال في الإقناع وشرحه: =