فيض الجليل على متن الدليل
فمَن أدرَكَ صَيدًا مَجروحًا مُتَحرِّكًا فوقَ حركَةِ مَذبوحٍ واتَّسَعَ الوقتُ لتَذكيتِه (١)، لم يُبَحْ إلَّا بها، وإن لم يَتَّسِعْ، بل ماتَ في الحالِ، حَلَّ بأربعةِ شروطٍ (٢):
= أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ) متفق عليه، والقول الثاني: أن عمل اليد أفضل مكتسب، والقول الثالث: أنها التجارة. والقول الرابع: لا تحديد في أفضل الكسب، بل كل عمل نَصَح فيه فهو حسن، وهذا منصوص الإمام أحمد.
(تتمة): حكم التكسب: ١ - يسن التكسب ومعرفة أحكامه، حتى مع الكفاية التامة، لقوله تعالى: (فامشوا في مناكبها)، ولحديث: (كالطير تغدو خماصا وتعود بطاناً)، ولما فيه من التوكل. ٢ - ويباح التكسبُ لزيادة المال والجاه والتوسعة على العيال مع سلامة الدين والعرض والمروءة وبراءة الذمة، ٣ - ويجب التكسب على من لا قوت له ولا قوت لمن تلزمه نفقته، وعلى كل من عليه دين واجب لأدائه، وهنا يقدم الكسب على كل نفل من صلاة وغيرها.
(تنبيه): حكم ترك التكسب والاتكال على الناس؟ مكروه.
(١) يحل الصيد المجروح بالذكاة بشرطين: ١ - أن توجد فيه حياة مستقرة بأن توجد فيه حركة تزيد على حركة المذبوح. ٢ - وأن يكون هناك وقت متسع لتذكيته، أما لو وجد الشرطان، لكن لا يوجد عنده آلة يذكيه بها، فهل يحل الصيد المجروح؟ الجواب: لا يحل؛ لأنه لا يباح بغير ذكاة مع وجود آلتها، فكذا مع عدمها، كسائر المقدور عليه.
(٢) أي: إن تخلف أحد الشرطين حل الصيد بالأربعة الشروط =