Skip to content

فيض الجليل على متن الدليل فصل

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ٣/ ٣٨٠

لَمْ يَقْتَصَّ رَبُّهَا قَبْلَ بُرْئِه فهَدَرٌ أيضًا (١).

= ضوء عينه ثم يموت فإنه يقتص منه في النفس ويؤخذ منه دية حاسة بصره).

(١) المذهب: يحرم القصاص في الطرف قبل البرء، فإذا اقتص المجني عليه، وسرت جناية يده ولو إلى نفسه فلا يضمن الجاني الأول، وكذلك في الجرح -كما زاده في زاد المستقنع، وأخصر المختصرات، وفي الغاية اتجاها- يحرم أن يقتص قبل برئه فإن اقتص وسرت الجناية فهدر، قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى الانتظار بالجرح حتى يبرأ؛ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي ﷺ فقال: أقدني. فقال: حتى تبرأ. ثم جاء إليه فقال: أقدني. فأقاده ثم جاء إليه فقال يا رسول الله: عرجت. فقال: قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه» رواه أحمد والدارقطني، ولأنه باقتصاصه قبل الاندمال رضي بترك ما يزيد عليه بالسراية فبطل حقه منه.

(تتمة) ضوابط في الجروح:

أولا: كيفية الاستيفاء في الجروح: إن كان موضحة فما أشبهها فبالموسى، أو حديدة ماضية معدة لذلك.

ثانيًا: صفة المستوفي للقصاص في الجرح: لا يستوفي ذلك إلا من له علم بذلك كالجرائحي وما أشبهه.

ثالثًا: قدر الجرح: يعتبر قدر الجرح بالمساحة، دون كثافة =