Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٦٧

يقال: زَخْرَفَ الرَّجُلُ بِناءَهُ: إذا زَيَّنَهُ وحَسَّنَهُ، ويقال (١): زُخْرُفُ الدُّنْيا الذَّهَبُ والفِضّةُ، قال الشاعر:

٢٢٥ - زَخارِفَ أشْباهًا بِحالِ دُمُوعِها... سَواطِعَ جَمْرٍ مِنْ لَظًى تَتَلَهَّبُ (٢)

قوله: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ يعني: وما كل ذلك الذي ذكرنا إلا متاع الحياة الدنيا، يتمتعون فيها قليلًا، إلا أنها تزول وتذهب.

قرأ حمزة وعاصم وهشام: ﴿لَمّا﴾ هو بالتشديد على معنى: وما كل ذلك إلّا متاع الحياة الدنيا (٣)، ويُقَوِّي هذه القِراءةَ أن فِي حرف أُبَيٍّ: ﴿وَما ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، وخففه الباقون (٤) على معنى: وكُلُّ ذلك مَتاعُ الحياة الدنيا، فيكون ﴿كُلُّ﴾ ابتداءً، و ﴿لَما﴾ لغوًا وصلةً، واللام للتوكيد عند البصريين (٥)، وهي عند