Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٥٣

وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، قال الزَّجّاجُ (١): أُمُّ الكتاب: أصل الكتاب، وأصل كل شيء: أُمُّهُ، والقرآن مُثْبَت عند اللَّهِ فِي اللوح المَحْفُوظِ، كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ (٢)، وقرأ حمزة والكسائي: ﴿فِي أمِّ الْكِتَابِ﴾ بكسر الألف (٣).

وقوله: ﴿لَدَيْنَا﴾؛ أي: عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾؛ أي: رفيع ﴿حَكِيمٌ (٤)﴾؛ أي: مُحْكَمٌ من الباطل، ومُحْكَمٌ فِي نَظْمِهِ وتأليفه وصحة معانيه.

قوله ﷿: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾؛ أي: نصرفه عنكم، وهذا استفهامٌ معناه الإنكارُ؛ أي: لا نفعل ذلك، يقال: ضَرَبْتُ عنه، وأضْرَبْتُ عنه: إذا تَرَكْتَهُ، وأمْسَكْتَ عنه (٤)، والصَّفْحُ: مصدر (٥)، ويجوز أن يكون "صَفْحًا" بمعنى صافِحِينَ، كما يقال: جاءَ زَيْدٌ مَشْيًا، ويجوز أن يكون بمعنى: ذَوِي صَفْحٍ، كما يقال: رَجُلٌ عَدْلٌ؛ أي: عادِلٌ، وكذا: رَجُلٌ رِضًا (٦)، وهو من فصيحات القرآن، والعرب تقول لِمَنْ أمْسَكَ عن الشيء: أعْرَضَ عنه