Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٢٤

ومجده وعُلُوِّهِ وسَنائِهِ وقُدْرَتهِ ألا يُعَذِّبَ مَنْ عاد إليه بـ "لا إله إلا اللَّه" مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وقال محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: الحاء والميم من الرحمن، والعين من عليم، والسين من القدوس، والقاف من القادر القاهر.

وقيل: هذا في شأن محمد ﷺ فالحاء حوضه المورود، والميم مُلْكُهُ الممدود، والعينُ عِزُّهُ الموجودُ، والسين سَناؤُهُ المشهودُ، والقاف قيامُهُ في المقام المَحْمُودِ، وقُرْبُهُ فِي الكرامة إلى الملك المعبود.

وقيل: الحاء من حليم، والميم من المُلْكِ، والعين من العِزِّ، والسين من السَّناءِ، والقاف من القدرة، أقسم اللَّه تعالى يقول: بحلمي ومُلْكِي وعِزَّتِي وسَنائِي وقُدْرَتِي، لا يدخل جنتي إلا مَنْ وَحَّدَنِي، فيقول: لا إله إلا اللَّه، محمد رسولى اللَّه ﷺ.

وعن ابن عباس ﵁ أنه قال: ﴿حم * عسق﴾ اسمُ اللَّه الأعظمُ إذا قُلِبَتِ الحُرُوفُ. وفيه تفاسير كثيرة يطول شرحها، وفيما ذكرناه كفاية ومَقْنَعٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَوَعاهُ (١).

قوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في مُلْكِهِ ﴿الْحَكِيمُ (٣)﴾ في أمره، وقرأ ابن كثير: ﴿يُوحِي﴾ (٢) بفتح