Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٩٥

عن الإيمان وهم القادة ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ يعني: على دِينكم في الدنيا ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا﴾؛ أي: حاملون عنا باتباعنا إياكم ﴿نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧)﴾ يعني: بعض العذاب، والتَّبَعُ يكون واحدًا وجمعًا فِي قول نحاة البصرة، واحده: تابع (١)، وقال أهل الكوفة (٢): هو جمع لا واحد له كالمصدر، وجمعه أتباعٌ، وقيل (٣): هو مصدرٌ فِي موضع خَبَرِ "كان"؛ ولذلك لَمْ يُجْمَعْ.

قوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم القادة للضعفاء، وهم الأتباع: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾؛ أي: فِي النار نحن وأنتم ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨)﴾؛ أي: فَصَلَ بينهم، وقوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ قرأه العامة برفع ﴿كُلٌّ﴾ على الخبر؛ لأنه ابتداءٌ تقديره: كُلُّنا فيها، وقرأ ابن السَّمَيْفَع: "إنّا كُلًّا فِيها" (٤) بالنصب، جعلها نعتًا وتأكيدًا لـ ﴿إِنَّا﴾ (٥).