Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٦٢

٢١٠ - فَما لَكَ مِنْها غَيْرُ ذِكْرَى وَحِسْبةٍ... وَتَسْألَ عَنْ رُكْبانِها أيْنَ يَمَّمُوا (١)

فنصب "تَسْألَ" على موضع الذِّكْرَى؛ لأن معنى الكلام: فمالك منها إلا أن تَذْكُرَ، ومنه قوله ﷿: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (٢) عطف ﴿يُرْسِلَ﴾ على موضع الوحي فِي قوله: ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾.

قوله: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٥٩)﴾ قرأ العامة بفتح الكاف والتاء جميعًا، وقرأت عائشة ﵂ بكسرها أجْمَعَ، رَدَّتْها إلى النَّفْسِ، ورُوِيَ ذلك عن النبي ﷺ، قالت أم سلمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ [يقرأ]: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (٣) على مخاطبة النفس.

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ فزعموا أن له ولدًا وشريكًا ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ رفع على الابتداء والخبر، وقال صاحب