Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٩٩

قال ابن عبّاسٍ (١): كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطربوا فِي الحرب، قال بعضهم لبعضٍ: مناصَ، أي: اهْرُبُوا وخُذُوا حِذْرَكُمْ، فلما نزل بهم العذاب يوم بدر قالوا: مَناصَ مَناصَ، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.

﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ يعني محمدًا ﷺ، ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾، وذلك حين قال لهم النبي ﷺ: "قولوا: لا إله إلا اللَّه"، فنفروا من ذلك، وقالوا: أجَعَلَ مُحَمَّدٌ الآلِهةَ إلهًا واحدًا؟ كيف يَسَعُ الخَلْقَ إلَهٌ واحدٌ؟ " (٢)، ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)﴾؛ أي: عجيبٌ، قال أهل اللغة (٣): العُجابُ والعَجِيبُ واحدٌ، وهو مما جاء على فَعِيلٍ وفُعالٍ، يقال: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرامٌ، وكَبيرٌ وكُبارٌ، وطَوِيلٌ وطُوالٌ، وعَرِيضٌ عُراضٌ، وسِكِّينٌ حَدِيدٌ وحُدادٌ، وطَيِبٌ وطُيابٌ، وقَرِيبٌ وقُرابٌ، وذَفِيفٌ وذُفافٌ (٤)، وخَفِيفٌ وخُفافٌ، وأنشد الفراء في كُبارٍ (٥):