Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٨٨

مقامٌ معلومٌ (١) ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ قال قتادة: هم الملائكة صَفُّوا أقدامَهُمْ، وقال الكلبي: صفوف الملائكة فِي السماء كصفوف أهل الدنيا فِي الأرض ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾؛ أي: المُصَلُّونَ المُنَزِّهُونَ اللَّهَ تعالى عن السوء.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧)﴾ يعني أهل مكة، أي: وقد كانوا ليقولون، واللام لام توكيدٍ، لَمّا خففت "إنّ" دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقًا بين النفي وا لإيجاب، والكوفيون يقولون: "إنْ" بمعنى "ما"، واللام بمعنى "إلَّا"؛ أي: وما كانوا إلا يقولون (٢) ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨)﴾ يعني: كتابًا مثل كتبهم.

﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩)﴾ يعني: فِي التوحيد، نظيره قوله تعالى: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ (٣) ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ يعني: بالقرآن، وقيل: بِمُحَمَّدٍ ﷺ أنه مبعوث، وفيه أختصار، تقديره: فلما أتاهم ذلك الكتاب كفروا به ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾ وعيدٌ لَهُمْ وَتَهْدِيدٌ، فَقُتِلُوا يوم بدرٍ.