Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥٠٨

ورُوِيَ عن وهب بن منبِّه، عن أخيه فِي قوله ﷿: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾، قال (١): "اختار من الغنم الضَّأن، ومن الطير الحمام".

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ معناه: أَخْبِرُونِي ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دائمًا ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لا نهارَ معه ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ أي: بنور تطلُبون فيه المعيشةَ ونهارٍ تبصرون فيه ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١)﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ وقبولٍ فتستدلون بذلك على توحيد اللَّه.

ونصب ﴿سَرْمَدًا﴾ على الظرف (٢)، و ﴿غَيْرُ﴾ رفع، نعتٌ لـ ﴿إِلَهٌ﴾، ويحتمل أن يكون رفعًا لأنه في التأويل خبر "ما" النافية، وذلك أن تأويله: ما إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ، فعلى هذا التأويل يجوز أن يكون رفعًا (٣).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ قيل: إنه كان ابنَ عَمِّ موسى لَحًّا (٤)، وهو قول أكثر العلماء (٥)؛ لأنه كان قارونَ بنَ يصهرَ بن