Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٩٣

"ذلك"، وقيل (١): شددت فَرْقًا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن "ذانِ" لا يضاف، وقيل (٢): للفرق بين تثنية الاسم المتمكن وبينها.

قال أبو عبيد (٣): وكان أبو عمرو يَخُصُّ هذا الحرفَ بالتشديد دون كل تثنية في القرآن، فأحسبه فَعَلَ ذلك لِقِلّةِ الحروف في الاسم، فقرأه بالتثقيل، وقال الزجاج (٤): التشديد تثنية "ذلك"، والتخفيف تثنية "ذاك"، جُعِلَ بَدَلَ اللامِ في "ذَلِكَ" تشديدُ النون في "ذانِّكَ".

قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ﴾ ابتداءٌ وخبر ﴿مِنِّي لِسَانًا﴾؛ أي: أحسن مني بيانًا، وهو نصب على التفسير، وإنما قال ذلك للعُقْدةِ التي في لسانه من قِبَلِ الجَمْرةِ التي تناولها ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا (٣٤)﴾؛ أي: مُعِينًا، يقال: أَرْدَأْتُهُ؛ أي: أَعَنْتُهُ (٥)، ترك هَمْزَهُ أهلُ المدينة وعيسى بن عمر طلبًا للخفة (٦)، وهَمَزَهُ الباقون، وهو