البستان في إعراب مشكلات القرآن
وكان في رأسها مكتوبٌ بالعربية وبالسُّريانية: هَيُوها هَيا شَراهَيا، وفَسْرُها: أنا الأول وأنا الآخَر وأنا الحي الذي لا أموت أبدًا (١).
قوله: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ وهي الحية، من سرعة حركتها ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ منها ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يعني: ولم يَرْجِعْ، ونصب ﴿مُدْبِرًا﴾ على الحال، فنودي: ﴿يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ يعني: أَدْخِلْ يَدَكَ اليمنى في جيبك ﴿تَخْرُجْ﴾ جواب الأمر ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾؛ أي: بَرَصٍ، بل نور يتلألأ كشعاع (٢) الشمس، ومحل ﴿بَيْضَاءَ﴾: نصب على الحال، وقد تقدم نظيرها فِي سورة النمل (٣).
قوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾؛ أي: يدك ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾، قرأ حفص بفتح الراء وجزم الهاء، وقرأ أهل الكوفة -إلّا حفصًا- وأهلُ الشام: بضم الراء وجزم الهاء، وقرأ الباقون بفتح الراء والهاء (٤)، ودليلها قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا