Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٨٩

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: الشرط ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾، وَتَمَّ الكلام، ثم قال: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ يعني: من الثمانِي حِجَجٍ أو العَشْرِ، ونَصَب أَيًّا بـ ﴿قَضَيْتُ﴾، و"ما": زائدة للتوكيد، وخفض الأجلين بإضافة "أَيٍّ" إليهما، قال الفراء (١): "ما": صلة، وهي في قراءة عبد اللَّه بن مسعود: "أَيَّ الأَجَلَيْنِ ما قَضَيْتُ" (٢) أي: أتممت وفرغت منه، ﴿فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾؛ أي: لا ظلم عليَّ بأن تطالبَني بأكثر منه ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨)﴾ شهيد وحفيظ فيما بيني وبينك.

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ يعني: السنينَ العشْر ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ﴾؛ أي: أَبْصَرَ ورَأَى، ويقال: أَحَسَّ ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ يعني: النور بالأرض المقدسة ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾، قرأ حمزة بضم الهاء (٣)، وكسرها الباقون، ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾؛ أي: رأيت ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ يعني: أثر الطريق، وكان قد تَحَيَّرَ ليلًا، فإن لم أجد أحدًا يخبرنِي عن الطريق أتيتكم بجذوةٍ، يعني: قطعة وشعلة ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)﴾؛ أي: لكي تستدفئوا من البرد.

وفي قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ ثلاث لغات: فتح الجيم -وهي قراءة عاصم- وضَمُّها -وهي قراءة حمزة (٤) - وكَسْرُها، وهي قراءة الباقين. والجذوة: