البستان في إعراب مشكلات القرآن
ووزنُه: "فَعْلةٌ"، ومَن خَفَض الهاءَ جَعَله معرَّفًا بالألف واللام، فخفضه لإضافة ﴿أَصْحَابُ﴾ إليه.
قال أبو عليٍّ الفارسي (١): الأَيْكة: تعريفُ أَيْكةٍ، فإذا خَفَّفْتَ الهمزةَ حَذَفْتَها وألقيتَ حركتَها على اللام، فقلتَ: الَيْكةُ، كما قالوا: الَحْمَرُ، وقَولُ مَن قال: ﴿أَصْحَابُ لَيْكَةَ﴾ مُشكِلٌ؛ لأنه فَتح التاءَ مع لَحاقِ الألفِ واللامِ الكلمةَ، وفي هذا امتناعٌ، كقول من قال: مَرَرْتُ بِلَحْمَرَ ففتح الآخِرَ مع لَحاق لام المعرفة.
وأصل (٢) ﴿أَيْكَةَ﴾: اسمٌ لموضع فيه شجرٌ ودَوْمٌ مُلْتَفٌّ، والدَّوم: المُقْلُ (٣)، وكان أكثرُ شجرِهم الدَّوْمَ، وجمعها: أَيْكٌ كما ترى، قال الشاعر:
٧٢ - أفمِنْ بُكاءِحَمامةٍ في أَيْكةٍ... يَرْفَضُّ دَمْعُكَ فَوْقَ ظَهْرِ المِحْمَلِ (٤)
وقال جَرِيرٌ فِي الجَمْع:
٧٣ - طَرِبَ الحَمامُ بِذِي الأَراكِ، فشاقَني... لا زِلْتَ في غَلَلٍ وأَيْكٍ ناضِرِ (٥)